المحقق البحراني
148
الحدائق الناضرة
والنزاع بينهما ، وقال الشيخ بتحريم ذلك ، لظاهر النهي المذكور في الخبرين ، ولأن التزويج نوع من السوم الذي في المبايعة لقوله عليه السلام في رواية غياث بن إبراهيم الواردة في جواز النظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها " لا بأس إنما هو مستام " - وفي لفظ آخر - " إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن " ، والدخول في سوم أخيه المؤمن منهي عنه . إنتهى . ولا يخفى ما فيه على الفطن النبيه ، فإنه لو صلح تأسيس الأحكام الشرعية على الأخبار العامية ، وأمثال هذه التعليلات الرسمية لأشكل الأمر أي إشكال . وكيف كان فإنه لو أقدم ذلك الغير على الخطبة في موضع النهي وتزوجها صح نكاحه بلا خلاف ، إذا لا منافاة بين صحة العقد وتحريم الخطبة ، كما لو عقد في وقت يضيق فيه عن الصلاة ، خلافا لبعض العامة ، والله العالم . الفائدة الثامنة عشر : في جملة من نوادر الأحكام الداخلة في هذا المقام ، روى الصدوق مرسلا ( 1 ) " قال : قال الصادق عليه السلام : ثلاثة يهدمن البدن ، وربما قتلن : دخول الحمام على البطنة ، والغشيان على الامتلاء ، ونكاح العجائز " . وروى البرقي في المحاسن ( 2 ) " قال : روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاث يهزلهن البدن ، وربما قتلن - إلى أن قال - : ونكاح العجائز ، وقال : وزاد فيه أبو إسحاق النهاوندي ، وغشيان النساء على الامتلاء " . ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله مثله . أقول : فيه دلالة على كراهية جماع العجوز والجماع على الامتلاء . وروي في الفقيه مرسلا ( 3 ) " قال : أبو الحسن موسى جعفر عليه السلام ثلاثة
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 361 ح 6 . ( 2 ) المحاسن كتاب المآكل ص 463 ح 425 ، الكافي ج 6 ص 314 ح 6 . ( 3 ) الفقيه 1 ص 75 ح 102 . وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 191 ب 152 ح 1 و 2 وج 17 ص 38 ح 4 وج 1 ص 414 ح 2 .